الشيخ المحمودي
285
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مضاعفات الخير من فضلك ، مهنآت غير مكدرات من فوز ثوابك المحلول ، وجزل عطائك المعلول ( 15 ) . اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله ، وأتمم له نوره واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة [ و ] مرضي المقالة ( 16 )
--> ( 15 ) وفي دستور معالم الحكم : ( وجزيل عطائك المعلول ) أقول : الظاهر أن قوله : ( ومن فوز ) بيان أو بدل لقوله : ( مضاعفات الخير ) ولعل المراد من الثواب المحلول الثواب الذي قد صار محققا فعليا وحل بعامله وأثيب عامله به . ويقال : عطاء جزل وجزيل : عظيم كثير . وقال ابن قتيبة : ( المعلول ) من العلل وهو الشرب بعد الشرب ، فالشرب الأول نهل ، والثاني علل ، يريد أن عطاءه عز وجل مضاعف كأنه يعل عباده ، أي يعطيهم عطاء بعد عطاء . ( 16 ) وفي النهج - وقريب منه جدا في الصحيفة - : ( وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضي المقالة ، ذا منطق عدل وخطة فصل . اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة ) .